" " ضع حدوداً لشهيتك للسكر ضع حدوداً لشهيتك للسكر - التغذية والصحة -->

بحث هذه المدونة الإلكترونية

ضع حدوداً لشهيتك للسكر


ضع حدوداً لشهيتك للسكر

المعروف ان الحلويات والشوكولاته والآيس كريم والمياه الغازية المحلاة مأكولات لذيذة الطعم يشتهيها الانسان ويحب الاكثار من تناولها, فهو يتناول نحو 70 كغ من السكر الزائد عن الحاجة في السنة, وهذه الكمية تدخل الجسم مع الاغذية المصنعة والمشروبات الاخرى وهي تساوي اكثر من 7 أضعاف الكمية التي كان يتناولها الانسان منذ مئتي عام.
يؤكد خبراء الاغذية ان السكر يدخل في تركيب معظم الاغذية ان لم يكن كلها بدءاً بالسلطة »مع مرق التوابل« ومروراً بشرائح اللحم حتى صلصة المعكرونة, وحتى إن تجنبت تناول الكعكات الصغيرة فان السكر سيصل الى بطنك بطريقة قد لا تنتبه اليها.
هذا الخبر ليس حلواً بالنسبة لصحتك, فالمعروف ان السكر يضعف الخلايا المناعية كما انه يتسبب في الاصابة بالشيخوخة المبكرة, وهو يتحد مع البروتينات في الجسم مكوناً الغليسين وهو مركب سكري يدمر انسجة الجسم, ويحرم الجسم من حيويته ونشاطه الحركي وصحته.
زيادة السكر تؤدي الى السمنة وتسبب الاصابة بأمراض القلب والاوعية الدموية والسكري والسرطان واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط. بل ان الرغبة في تناول الاغذية والمشروبات يمكن ان تتفاقم وتتحول الى ادمان مثل ادمان العقاقير كالهيرويين.
ولكي نكون منصفين نقول ان اشتهاء السكر ليس امراً سيئاً على طول الخط, فقد لوحظ ان اجدادنا القدامى كانوا يعتمدون في حصولهم على السكر المطلوب على تناول الفاكهة الطبيعية الحلوة للحصول على الطاقة السهلة التي تمكنهم من الحركة والنشاط والعمل. وتكمن المشكلة الحقيقية عندنا في سهولة الحصول على السكر بالكميات المشتهاة اما في ايام اسلافنا القدامى فقد كانت هناك حدود لكميات السكر نظراً لقلة الفواكه وتغير المواسم ما جعل لتوافرها حدوداً تقف عندها, وبالتالي ادى ذلك الى فرض قيود طبيعية على الاستهلاك الادمي للسكر واليوم نجد ان المجال متسع لاستهلاك كميات كبيرة من السكر وفقاً لرغباتنا. من حسن الحظ وجود وسائل يمكننا اللجوء اليها للاقلال من كميات السكر التي نستهلكها وهي:

زيادة تناولنا للوجبات المحتوية على نسب عالية من البروتين
لوحظ ان اشتهاءنا الزائد للسكر يرجع غالباً الى انخفاض مستوى السكر في الدم, اما الاغذية التي تحتوي على المزيد من البروتينات بطيئة الهضم فانها تساعد كثيراً في تثبيت مستوى السكر في الدم ما يقلل الرغبة في الحصول على مزيد من السكر, وهذا ما يتضح في الصباح, فبعد الاستيقاظ من النوم يكون رد الفعل من جانب الجسم ملحوظاً في رغبته الزائدة للسكر بعد صومه طول الليل عن تناوله وفي هذه الحال يمكن اعداد وجبة افطار معدلة تحتوي اساساً على البروتينات والكربوهيدرات والخضراوات والزيوت النباتية الصحية »بدون دهون« ويمكن تقديم اطعمة مثل البيض المخفوق والسبانخ وسدنيشات الافوكادو والبقول وسلطة الخضار, وبهذه الطريقة نقلل من تناول السكر تدريجياً ونعود الجسم على الغذاء الصحي.
تناول الفاكهة الحلوة
رغم ان معظم الفواكه تحتوي على السكر الا ان الفاكهة تحتوي أيضاً على الألياف وهذه الالياف تقلل من امتصاص الجسم للسكر, ولن تحدث في الجسم تذبذبات في مستواه صعوداً او هبوطاً ومن الخطأ قطع الفواكه لتناول عصيرها فقط, وانما ينبغي اكلها كلها ليستفيد الجسم من الالياف.
تشجيع البكتيريا النافعة داخل الجسم
ينبغي الاقلال من استخدام المضادات الحيوية لانها تؤثر سلباً على البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي ومن الافضل المحافظة على هذه البكتيريا لان قلتها تزيد من اشتهاء الانسان للسكر, اما كثرتها كتلك الموجودة في الزبادي فانها تقلل من الرغبة في تناول السكريات.
المحافظة على التوازن الهرموني
يحدث احياناً بعض الخلل في التوازن الهرموني بالجسم خصوصاً لدى النساء لهذا يمكن احتساء شاي العرقسوس ومشروب القرفة »الدارسين« والشاي الاخضر وغير ذلك من المشروبات النباتية الصحية لكبح الرغبة نحو تناول السكر.
النوم الكافي
المعروف ان التعب والاجهاد يزيدان من الرغبة في تناول السكريات للحصول على طاقة جديدة الا ان الذي يحدث بعد الحصول على الطاقة المنشودة زوال هذه الطاقة بسرعة وتجدد الرغبة في تناول السكر.
والافضل الحصول على قسط وافر من النوم لتحقيق الراحة وتجديد الطاقة دون الاعتماد على السكر. ويلاحظ ايضاً ان الرياضة مفيدة جداً لان الحركة تجدد الطاقة ولا داعي لتناول المزيد من السكر.

الإقناع الذاتي بالاستغناء عن السكر
عند اللجوء الى الاقلال من كمية السكر التي يتناولها الانسان ينبغي ان يكون مقتنعاً بالفائدة المرجوة ومؤمناً بما يفعل وان تكون رؤيته واضحة وواثقاً من خطته التي يقوم بتنفيذها بهذا الخصوص دون تردد وعليه الاستمرار في ذلك بعزيمة وثبات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق